النفايات الصلبة

يهدف نادي العلوم إلى خلق مجتمع علمي تعاوني مصغر يلتقي من خلاله معلمو العلوم في جميع مدارس المملكة لتبادل الخبرات التربوية ذات العلاقة بتخصصاتهم ومناقشة مواضيع تربوية وعلمية مختلفة وإلى تبادل المصادر والوثائق العلمية والتربوية وإلى عرض قصص نجاحهم في توظيف التكنولوجيا في تدريس مادة العلوم.

المشرفون: mamoontarawneeh, zuhdi_ismail, maysoun304

النفايات الصلبة

مشاركةبواسطة rania.naaneh » الأربعاء يوليو 15, 2009 9:31 pm

النفايات الصلبة والخطرة

لقد أدى ازدياد عدد السكان وارتفاع مستوى المعيشة والتقدم الصناعي والزراعي وعدم إتباع الطرق الملائمة في جمع ونقل ومعالج النفايات الصلبة الى ازدياد كمية النفايات بشكل هائل وبالتالي تلوث عناصر البيئة من أرض وماء وهواء واستنراف المصادر الطبيعية في مناطق عديدة من العالم وقد اصبحت اليوم إدارة النفايات الصلبة في جميع دول العالم من الامور الحيوية للمحافظة على الصحة والسلامة العامة.


ويعرف مشروع النفايات الصلبة بأنها المواد القابلة للنقل والتي يرغب مالكها بالتخلص منها بحيث يكون جمعها ونقلها ومعالجتها من مصلحة المجتمع. وفي الاردن كانت اماكن التخلص من النفايات الصلبة تقع في مواقع قريبة جداً من السكان ولم تكن تسبب مكاره صحية للأسباب التالية:

أ - قلة الكثافة السكانية في ذلك الوقت.

ب - قلة كمية النفايات الصلبة بسبب تدني دخل الفرد وعدم توفر الكثير من السلع المعروفة اليوم مثل البلاستيك والعبوات المعدنية والزجاجية وغيرها.

واليوم تعد مشكلة النفايات الصلبة من المشاكل البيئية الرئيسية في الاردن والتي لا بد من إيجاد الحلول المناسبة لها.


# الاسباب الموجبة لحل مشكلة النفايات الصلبة :

أ- المكاره الصحية وتشويه المظهر الحضاري للمملكة.

ب- تزايد كميات النفايات في المملكة وخاصة الصلبة منها.

ج- الاضرار الكبيرة الناتجة عن النفايات وتأثيرها المباشر على البيئة البشرية.

د- إمكانية الاستفادة من النفايات الصلبة في حل مشكلة البطالة وذلك عن طريق إقامة صناعات بيئية تعتمد على النفايات كمواد خام.


#مصادر النفايات الصلبة :

- النفايات الصلبة المنزلية :

يقصد بالنفايات الصلبة المنزلية المخلفات الناجمة عن المنازل والمطاعم والفنادق وغيرها وهذه النفايات عبارة عن مواد معروفة مثل الفضلات الخضار والفواكه والورق والبلاستيك، ويضاف الى النفايات الصلبة المنزلية النفايات الصناعية والحرفية والتي يمكن جمعها ومعالجتها مع النفايات الصلبة المنزلية دون ان تشكل خطراً على الصحة والسلامة العامة. هذا ويجب التخلص من النفايات الصلبة المنزلية بسرعة وذلك لوجود مواد عضوية تتعفن وتتصاعد منها الروائح الكريهة وتسبب تكاثر الحشرات والقوارض.



- النفايات الصلبة الصناعية :

لا تزال الصناعة الاردنية في بداية الطريق ولكن ينتج عن الصناعات الكيماوية وصناعة المعادن والدباغة والجلود وغيرها من الصناعات نفايات خطرة على صحة وسلامة الانسان وهناك عمليات مستمرة للتخلص من النفانات في اماكن غيو مخصصة لذلك مسببة تلوثاً للبيئة ويمكن للصناعة المتطورة ان تقلل من كمية النفايات الناتجة عن طريق إعادة الاستفادة من اكبر قدر ممكن من النفايات واتباع الطرق الحديثة في التصنيع مما يؤدي الى توفير استهلاك مصادر الثروة، ولعل من اهم اسباب مشاكل النفايات الصلبة الصناعية ما يلي:

أ- الانتشار الصناعي السريع دون الاخذ بعين الاعتبار مشكلة النفايات الناتجة عن الصناعة.

ب- قلة الوعي والمسؤولية لدى بعض أرباب الصناعة الذي يجعلها تتخلص من النفايات الصناعيةبطرق غير سليمة.

ج- عدم وجود تشريعات تحمل اصحاب الصناعة مسؤولية تحمل كلفة جمع ونقل ومعالجة النفايات الصلبة.



- النفايات الصلبة الزراعية :

يقصد بالنفايات الزراعية جمع النفايات او المخلفات الناتجة عن كافة الانشطة الزراعية النباتية والحيوانية ونفايات المسالخ. ومن اهم النفايات إفرازات الحيوانات ( الزبل ) وجيف الحيوانات وبقايا الاعلاف. وتخلف كمية ونوعية النفانات الزراعية حسب نوعية الزراعة والطريقة المتبعة في الانتاج الزراعي ففي الزراعة المكثفة او العمودية التي تتبع في دول اوروبا ومنطقة الاغوار في الاردن، فإنه يستغل كل متر مربع في التربة الزراعية او حظيرة الحيوانات لزيادة كمية الانتاج الحيواني والنباني مما يؤدي الى إنتاج كميات كبيرة من النفايات وتلويث مصادره المياه، وعموماً لا تشكل هذه النفايات الزراعية مشكلة بيئية إذا ما اعيدت الى دورتها الطبيعية، ويتم ذلك بالوسائل التالية:

أ - إستخدام جيف الحيوانات في صناعة الاعلاف.

ب- استعمال مخلفات الحيوانات بعد معالجتها بطريقة التحلل الحيوي Composting في تسميد التربة الزراعية نظرا لإحتوائها على تركيزات جيدة من المغذيات النباتية ويسهم إستعمال النفايات الزراعية في تسميد التربة الزراعية في تخفيف معدلات استهلاك الأسمدة الصناعية والحد من استنزاف مصادر الثروة الطبيعية والطاقة. كما يساعد إستعمال النفايات الزراعية بطريقة غير مباشرة في الحد من تلوث عناصر البيئة ، اذ عند تصنيع الاسمدة الكيماوية ينتج عنها ملوثات صلبة، سائلة، أو غازية تلوث عناصر البيئة في حين تعطي النفايات الزراعية المواد الغذائية للنبات على فترات تتناسب مع إحتياجاتها مما يرفع من كفاءة إنتاجية التربة.



- النفايات الناجمة عن معالجة المياه العادمة (الحمأة) Sludge :

يقصد بالحمأة المواد الصلبة العضوية وغير العضوية وجراثيم الامراض وبيوض الديدان المعوية الضارة التي تنتج من معالجة المياه العادمة في محطات التنقية، وتتوقف كمية ونوعية الحمأة عموما على درجة كفاءة محطة المعالجة ونوعية المياه العادمة ودرجة تركيز الملوثات فيها.



ونظرا للقيمة السمادية العالية للحمأة يمكنها أن تصبح بعد معالجتها مصدرا هاما من مصادر الثروة تساعد في رفع كفاءة التربة وزيادة الإنتاج الزراعي والحرجي والتوفير في استهلاك الاسمدة الكيماوية. علما بأن المياه العادمة المعالجة الناتجة عن محطات التنقية لا تستخدم إلا للزراعة المقيدة (الحرجية).



# الطمر الصحي :

يعد الطمر الصحي إحدى الطرق الحديثة لمعالجة النفايات الصلبة، حيث تحفر في الارض حفرة يعتمد عمقها وسعتها على طبيعة وكمية النفايات المتوقعة، وفي بعض الاحيان تستعمل مقالع الحجر المهجورة لطمر النفايات إذا توافرت فيها الشروط الصحية والبيئة المطلوبة، بحيث توفر تلك المقالع تكاليف الحفريات، وبعد تجهيز الحفرة يتم عزلها عن المياه الجوفية بطبقة عازلة من الاسمنت او معادن الطين او بنوع خاص من البلاستيك لحماية المياه الجوفية من التلوث، كماوتجهز القاعدة بشبكة صرف للمياه الناتجة عن مياه الامطار وعمليات تحلل المواد العضوية الموجودة في النفايات (Leachate) ويوضع فوقها طبقة صلبة من الحصي والرمال لتسهيل عملية دخول المياه الى شبكة الصرف. وتوزع النفايات على قاعدة الحفرة وترص بنوع خاص من المداحل حيث تصل كمية النفايات الصلبة المضغوطة من 0.8 - 1.0 طن لكل م2.



هذا وتوجد عدة أشكال للطمرالصحي ، ويتوقف ذلك على مصدر النفايات الصلبة وأبرز تلك الأشكال هي :

أ - طمر النفايات الصلبة الصناعية الخطرة بعد معالجتها للحد من خطورتها.

ب - طمر النفايات المنزلية والصناعية التي يمكن معالجتها مع النفايات المنزلية ودون أن تشكل خطرا على الصحة والسلامة العامة.

ج - طمر الحمأة فقط، علما بأنه في بعض الاحيان يتم طمر الحمأة مع النفايات المنزلية بعد تجهيز الحفرة يتم عزلها عن المياه الجوفية بطبقة عازلة وغير منفذة للمياه ويمكن ان تكون هذه الطبقة العازلة من الاسمنت او مادة الاسفلت (Bitumen) أو معادن الطين أو اغطية بلاستيكية خاصة (Polyathylen Or Polyvinylchlorid) لحماية المياه الجوفية من التلوث، وعند استعمال البلاستيك كطبقة عازلة يجب وضع طبقة رملية ناعمة تحتها وفوقها لحمايتها من التمزق، وطبعا لا تتوقع أن تبقى الطبقة العازلة فعالة الى الابد فلكل نوع من المواد المستعملة عمر زمني محدد، غير انه يشترط في الطبقة العازلة ان تبقى فعالة لفترة زمنية كافية يكون قد تم من خلالها الانتهاء من موقع طمر الفنايات والانتقال الى موقع آخر وزرع الموقع الأول بالاشجار الحرجية وتصبح إمكانية تأثير المياه العادمة الناتجة عن النفايات قليلة او حتى معدومة.



# اهم الشروط التي يجب توافرها عند إختيار موقع طمر النفايات ما يلي :

1- ان تكون بعيدة عن المصادر المائية الجوفية والسطحية لضمان عدم تسرب الملوثة الى المصادر المائية.

2- ان تكون بعيدة عن التجمعات السكانية الحالية والمخطط لها في المستقبل، هذا وقد أوصت منظمة الصحية العالمية سنة 1971م بأن لا يقل بعد موقع طمر النفايات الصلبة عن 200م عن أقرب تجمع سكني وتطالب بعض الدول بأن لا تقل المسافة عن 500 متر وفي الاردن يطالب بأن لا تقل المسافة عن 5 كم عن اقرب تجمع سكاني.

3- ان تكون كمية التساقط (أمطار، ثلوج) قليلة في المنطقة.

4- الأخذ بعين الاعتبار إتجاه الريح السائدة في المنطقة.



ويجب القيام بعملية ضغط النفايات بكفاءة عالية جدا وذلك:

1- لإستيعاب أكبر كمية ممكنة من النفايات الصلبة.

2- لمنع تواجد فجوات يمكن ان تعيش وتتكاثر بها الحشرات والقوارض.

3- لمنع او الحد من عملية الاشتعال الذاتي.



بعد الانتهاء من عملية ضغط النفايات وعندما يصبح الارتفاع بعد عملية الضغط من 30-70 سم يوضع فوقها طبقة من نفايات الانشاءات او أتربة ويتم دكها على طبقة النفايات المضغوطة، وعلى هذه الطبقة توضع طبقة ثانية من النفايات بنفس الطريقة وهكذا حتى يصل ارتفاع الموقع 30-50م ويتقلص ارتفاع الموقع خلال 20 سنة الى حوالي 30% من الارتفاع الأصلي ومن أهم المزايا الايجابية لهذه الطريقة ما يلي:

1- قلة التكلفة الاقتصادية.

2- إمكانية استيعاب كميات هائلة من النفايات الصلبة.

3- سهولة تطبيق هذه الطريقة نظرا لأنها لا تحتاج الى تقنية عالية.

4- تعد هذه الطريقة مكملة للطرائق الحديثة الاخرى (الحرق، التحلل الحراري، التحلل الحيوي) والتي ينتج عنها مواد غير قابلة للمعالجة والتي لا بد من التخلص منها.

5- إعادة زراعة المنطقة بالاشجار الحرجية.

6- إمكانية الاستفادة من غاز الميثان في موقع الطمر الصحي.

7- تعد طريقة مناسبة جدا لدول تمتاز بمناخ الاردن الشبه صحراوي حيث ترامي الاراضي الشبه صحراوية غير الصالحة للزراعة او الرعي.



وفي المقابل توجد بعض السلبيات لهذه الطريقة والتي يمكن تجنبها او تقليلها الى الحد الادنى عند تطبيق طريقة الطمر الصحي حسب المواصفات العلمية وإختيار الموقع المناسب بعد دراسة الآثار البىئية المحتملة، ومن أبرز تلك السلبيات ما يلي:

1- تسرب الغازات الملوثة للهواء وإمكانية حدوث فجوات في مواضع الطمر الصحي ومن أهم الملوثات الهوائيةالناتجة عن أماكن طمر النفايات الصلبة هي الغازات مثل غاز الميثان (CH4)، وغاز ثاني أكسيد الكربون، والغبار الذي يمكن ان يحمل المواد الكيماوية السامة خصوصا عند هبوب الرياح القوية الى مسافات بعيدة، وكنتيجة لعمليات ضغط النفايات الصلبة تصبح هذه المواقع فقيرة بالاكسجين، لذا تقوم الكائنات الحية الدقيقة الهوائية أولا بإستهلاك الاكسجين الموجود في مكان الطمر خلال الاسبوع الاول تقريباثم تتحول عمليات التحلل الهوائية الى عمليات تحلل لا هوائية ينتج عنها غاز الميثان وغيرها من الغازات التي تخرج من خلال الانابيب الخاصة لجمعة وفي حالة عدم توفرها تتصاعد الغازات من خلال الموقع.



وتختلف كمية الغازات الناتجة حسب نوعية وكمية النفايات الصلبة وعموما ينتج الطن الواحد من النفايات الصلبة المنزلية ما يعادل 130 مترا مكعبا من الغازات.



2- إحتمالية تلوث مصادر المياه بالمياه العادمة الناتجة عن أماكن طمر النفايات Leachate، وهي عبارة عن مياه عادمة ذات تركيزات عالية من الملوثات العضوية وغير العضوية الموجودة تنتج عن تحلل المواد العضوية الموجودة في النفايات ومياه الامطار التي تتسرب من مكان الطمر وتغسل في طريقها الملوثات العضوية وغير العضوية، وتزداد كمية المياه العادمة في حالة التخلص من الحمأة بأسلوب الطمر الصحي، ويتراوح لون المياه العادمة الناتجة عن أماكن طمر النفايات الحديثة العهد بين الاخضر واللني ولها رائحة البيض الفاسد.


الحل الأمثل لحل مشكلة النفايات الصلبة :

من الممكن حل مشكلة النفايات الصلبة الى أبعد الحدود وجعلها مصدر ثروة تساهم في الدخل الوطني للأردن وتأمين فرص عمل وتقليل استيراد بعض المواد الخام من الخارج عن طريق إنشاء مؤسسة خاصة أو عامة للنفايات قادرة على استيعاب أسلوب المعالجة المتكامل للنفايات Intergrated solid Waste Management والذي يعتمد على:



أ - الحد من إنتاج النفايات بإتباع طرق سهلة، وتعتمد هذه الطريقة على رفع مستوى وعي المواطن والمجتمع.

ب - إعادة الاستفادة من المخلفات مثل إعادة الاستعمال لإحدى المواد عدة مرات لنفس الغرض أو إعادة الاستفادة من المواد عن طريق استعمالها في أغراض جديدة مثل استعمال فضلات البلاستيك في العزل او اعادة الاستفادة من المواد بعد إعادة تصنيعها مثل الورق والزجاج والمعادن.

ج - إستعمال المحارق الحديثة والقادرة على السيطرة على التلوث الهوائي لحرق النفايات الواجب حرقها.

د - إستعمال طريقة الطمر الصحي كطريقة لا يمكن الاستغناء عنها وذلك لطمر النفايات غير القابلة للحرق أو إعادة الاستفادة بالاضافة الى المواد الناتجة عن المحارق.

هـ - معالجة النفايات الصلبة الخطرة وطمرها بالامكان المخصصة لها.

و - تنظيم برامج توعية وإعلام لمختلف قطاعات المجتمع.

ز - البحث والتطوير والتدريب.


وهناك أنواع أخرى من طرق معالجة النفايات نوجز منها :

1- المحارق: وهي تعتمد على توليد طاقة وحرق تلك النفايات وهي عالية الكلفة.

2- استخدام الغاز الحيوي (البيوغاز) (CH4) لمعالجة تلك النفايات (طريقة التحلل الحراري).

3- طريةق الكومبوسيت COMPOSITE أو التخمر العضوي وتعتمد لاستخراج بعض الاسمدة الزراعية.

4- اعادة التدوير Recycling وخاصة بقايا البلاستيك وخردة الحديد والكرتون وبعضها غير موفق في بعض المواد الأخرى مثل الزجاج وبقايا الأخشاب والاقمشة وما شابه.

5- المعالجة الكيماوية: وهي معالجة المخلفات الخطرة في احدى المراحل للتخلص من خطورتها قبل طمرها.



أما بالنسبة لنفايات المستشفيات حيث يوجد في الاردن بعض المستشفيات التي لديها محارق خاصة بها وذلك لمعالجة النفايات الناتجة، وإن لم تكن بالمواصفات المطلوبة ومنها (البشير، المدينة الطبية، مستشفى الاردن) والاصل في ذلك هو فصل تلك النفايات وفرزها الى:

- نفايات منزلية.

- نفايات طبية ومخبرية خطرة (أمراض ونواتجها وفيروسات وما شابه) (النفايات الاكلينيكية).



ولكن في الاردن لا يتم الفصل بالطريقة السليمة التي يجب أن تتبع والتي تنتهي بها الامر ان تخلط سويا لنوعي النفايات السابقة.



اما فيما يخص نفايات المصانع، فإن معظم المصانع في الاردن تجمع نفايات الخطرة في خزانات وتحتفظ بها داخل المصنع لعدم وجود مكان للتخلص منها على الرغم من وجود مكب في منطقة سواقه الا أنه لم يتم تشغيله حتى الآن للافتقار للمخصصات اللازمة والكافية والتي تقدر بحوالي (27 مليون دولار امريكي) وذلك استنادا الى احدى الدراسات التي قامت بها جهات كندية للمنطقة وهناك دراسة حديثة لتشغيله تقوم بها بعض المؤسسات المعنية لتجاوز المعوقات ومنها (المؤسسة العامة لحماية البيئة).



انضم الاردن لاتفاقية بازل للتحكم بنقل النفايات الخطرة والتخلص منها بتاريخ 22/3/1989م وقد تضمنت الاتفاقية ملاحق تحتوي على فئات النفايات الخطرة منها على سبيل المثال:

1- النفايات الاكلينيكية المتخلفة عن الرعاية الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية.

2- النفايات المتخلفة عن انتاج المستحضرات الصيدلية وتحضيرها.

3- النفايات المتخلفة عن الدهانات والورنيش.

4- النفايات التي يدخل في تركيبها مركبات النحاس والزنك والزرنيخ والزئبق والرصاص وغيرها.


المصانع التالية تعتبر منتجا محتملا للنفايات الخطرة :

- مصانع الادوية والمستشفيات.

- مصانع الدهانات، البطاريات، الحديد، الالمنيوم، الدباغة، الخميرة.


معالجة المخلفات الخطرة الصلبة :

للمخلفات الخطرة الصلبة اربع صفات اساسية مميزة لها هي الاشتعالية (Flammability) والاكالية (Corrosivity) والتفاعلية (Rcactibity) والسمية (Toxicity) بالاضافة على عدد من الصفات الاخرى. ويعتبر القطاع الصناعي اكبر مصدر المخلفات الخطرة الصلبة ويليه كمصدر هام القطاع الصحي الذي يشمل المستشفيات والعيادات والمختبرات الطبية. ولا بد من الاشارة الى مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي حيث تسهم كل منها كمصدر من مصادر المخلفات الخطرة الصلبة.


وتفتقر الاردن الى دراسات توضح كميات النفايات الخطرة الصلبة وانواعها حيث تركز جل اهتمام الباحثين في الاردن على المخلفات المنزلية الصلبة او المخلفات الخطرة غير الصلبة مثل تلك التي تلوث المياه أو الهواء. وهذا يستدعي اجراء دراسة تفصيلية لبيان كميات النفايات الخطرة الصلبة وانواعها لما في ذلك من دور على امكانية تطوير عملية ادارة النفايات الصلبة وتحديثها وعلى عملية معالجتها.

وبالرغم من قلة الدراسات التي تبين انواع النفايات الخطرة الصلبة وكمياتها الا أن طرق المعالجة المتكاملة (كما توصل اليها فرق عمل دراسة ادارة النفايات الصلبة في الاردن) كفيلة بمعالجة ما يتجمع من هذه النفايات في الاردن. وطرق المعالجة المتكاملة التي اعتمدتها اللجنة الفرعية لدراسة النفايات الصلبة في الاردن تنقسم الى المراحل التالية (كما هو موضح في الشكل):-


- المرحلة الاولى: الفصل الميكانيكي (Mechanical Separation) :

وفي هذه المرحلة يفصل الحديد والزجاج والبلاستيك وباقي المعادن عن المخلفات الخطرة الصلبة ويعاد تدوير ما يمكن استخدامه من هذه المرحلة مثل الزجاج والبلاستيك والمعادن المختلفة. اما المخلفات الخطرة الصلبة فترسل الى مرحلة المعالجة الثانية.


- المرحلة الثانية: المعالجة (Treatment) :

وفيها تستخدم اما المعالجة الكيماوية او الفيزيائية لتحويل النفايات الخطرة الى مواد غير خطرة بحيث يعاد استخدامها ان امكن، او في بعض الحالات المحدودة يمكن استخدام المعالجة الحرارية او غيرها. اما ما يتبقى من المخلفات الخطرة الصلبة غير القابل للاستخدام فيرسل الى مرحلة المعالجة الثالثة.


- المرحلة الثالثة: المعاملة الطبيعية (Natural Processing) :

وفي هذه المرحلة يستخدم الجمع السطحي (Surface Impoundment) او الطمر الصحي للتخلص من ما تبقى من المخلفات من ما تبقى من المخلفات الخطرة الصلبة بعد معالجتها والتي فقدت بعد العلميات السابقة صفاتها الاربع السابقة الذكر، ان لم يكن هناك اي استخدام لها في الصناعة او بناء ارصف الطرق.

مديرية التربية والتعليم / الطفيلة
رانيا سليمان النعانعه
rania.naaneh
 
مشاركات: 294
اشترك في: الأحد يوليو 05, 2009 8:24 pm

معالجة النفايات الصلبة

مشاركةبواسطة rania.naaneh » الأربعاء يوليو 15, 2009 9:33 pm

معالجة النفايات الصلبة

تزايدت في السنوات الأخيرة أعداد المنشآت المنتجة للصناعات الغذائية من مأكل ومشرب, وبعض المنتجات الكيميائية من منظفات وسواها من السلع والمواد التي تحفظ ضمن أكياس بلاستيكية وعبوات زجاجية ومعدنية وكرتونية, والانطباع السائد من جانب الكثيرين, أن هذه الأكياس والعبوات وبعد إفراغها وتناولها من جانب المستهلكين, تسهم في إضافة مصدر جديد من مصادر التلوث التي اتسعت مساحتها في مدن كبرى مثل دمشق وحلب.‏

ولما كانت حقيقة النفايات الصلبة التي تندرج ضمنها تلك الأكياس والعبوات, تشير إلى إمكان ارتفاع كمياتها في المستقبل القريب, نظرا لتزايد نمط العيش الاستهلاكي, وتشييد المزيد من المنشآت الصناعية, فإن الاستحقاقات الذي يفترض التوقف عندها مطولا تتمثل في ضرورة التشجيع على إحداث المنشآت التي تقوم في إعادة وتصنيع تلك النفايات لتحقيق أمرين أساسيين أولهما: حماية البيئة من التلوث, وثانيهما: الاستفادة من عوادم تستحوذ على قيمة مادية كبيرة تذهب هدرا ولا يستفاد منها, والأمر الذي بات معروفا في كثير من بلدان العالم أن أي منشأة صناعية لا يسمح بترخيصها إلا في حال التقيد بشروط تتعلق في ضمان معالجة النفايات الصادرة عنها.‏

قد يعتقد البعض, أنه من المبكر الوصول إلى ذات الآليات والأساليب المتبعة من جانب الدول الصناعية بسبب قصور الوعي البيئي, ومثل هذا الاعتقاد إذا كان في جانب منه يلامس جوهر الحقيقة, فهذا لا يعني استمرار ترديد ذات الاسطوانات, خاصة وأن معظم بلدان العالم بدأت تتبارى فيما بينها من أجل صوغ المزيد من البرامج والدراسات للوصول إلى بيئة نظيفة, وما يدفع اليوم باتجاه التشجيع على إحداث هذه المنشآت التي لاتزال بدائية في سورية ولا تحاكي مثيلاتها في دول العالم, أن نمط العيش الاستهلاكي كما ذكرنا, كان قد زاد من كميات القمامة الصادرة عن البيوت والمطاعم والفنادق والمنشآت الصناعية, وللدلالة على مثل هذا الكلام, يمكن التذكير ببعض نتائج الفرز التي بادرت بها محافظة دمشق, وأكدت من خلالها, أن حصة الفرد الواحد من القمامة تصل إلى نحو كغ واحد يوميا, وفي حال سحب ذات الرقم على غالبية المحافظات, فذلك يعني أن إجمالي الكميات تصل إلى نحو 65 مليار كغ سنويا, وهذه الأرقام الفلكية والعملاقة كانت في حقيقة الأمر قد شجعت محافظة دمشق اللجوء إلى إجراء تعديلات على آليات فرز وجمع القمامة. ففي بعض الأحياء والمناطق, هناك حاويات للعبوات الزجاجية والمعدنية والبلاستيكية وأخرى للقمامة المنزلية العادية, وقد لا يضر الجهات المعنية تعميم مثل هذه التجربة كي تطول كافة المحافظات والقرى.‏

وأيضا, لما كانت بعض الدراسات تؤكد أن أكثر من ثلث إجمالي الرقم الأخير محسوب على النفايات الصلبة, فذلك يعني وببساطة أن إحداث أكثر من منشأة لمعالجة هذه النفايات من شأنه تحقيق الجدوى الاقتصادية, وضمان الأرباح سلفا. خاصة وأن أسعار المواد الخام أكثر من مغرية, وتكاد تكون شبه رمزية أو مجانية, فسعر كل كغ واحد من المواد البلاستيكية التي تقذف في الحاويات يصل إلى نحو 7 ليرات, والزجاج 5 إلى 6 ليرات, بينما سعر كل كغ واحد من العبوات المعدنية الناجمة عن استهلاك المشروبات الغازية لا يصل إلى أكثر من 4 ليرات على أبعد تقدير.‏

وبمنأى عن الكثير من التفاصيل التي تضمن الجدوى الاقتصادية في حال إحداث منشآت لمعالجة النفايات الصلبة, فإن ترجمة قانون البيئة الذي صدر قبل أكثر من عامين, يستوجب من غرف الصناعة والتجارة تنظيم الندوات والاجتماعات التي تشجع المستثمرين على تشييد هذه المنشآت.. فإدخال عنصر الإدارة البيئية ضمن أغلب أوجه النشاط الاقتصادي لا يسهم فقط في الارتقاء بسوية السلع والمنتجات, وإنما يساعد أيضا على التخلص من مصادر التلوث المتعددة والتي باتت لا تحتمل!.‏

مديرية التربية والتعليم / الطفيلة
رانيا سليمان النعانعه
rania.naaneh
 
مشاركات: 294
اشترك في: الأحد يوليو 05, 2009 8:24 pm

النفايات الصلبة و إعادة التدوير

مشاركةبواسطة rania.naaneh » الأربعاء يوليو 15, 2009 9:36 pm

النفايات الصلبة و إعادة التدوير
الفضلات الصلبة
هل ندرك فوائدها قبل مخاطرها؟
وفقا لدراسة أجريت على الفضلات الصلبة في أمانة عمان الكبرى عام 1992، لوحظ أن المواد العضوية (بقايا الطعام) وهي من النفايات الصلبة التي يخلفها الإنسان تشكل حوالي 52% كأعلى نسبة فضلات يليها الورق والكرتون كما هو موضح بالشكل أدناه.
إعادة التدوير… كلمة لها معناها

قمامة، فضلات صلبة، نفايات، ومخلفات… كلها تعابير تطلق على الفضلات الناتجة عن نشاطاتنا في المنزل، الشارع أو مكان العمل…. ولكن ما مصير هذه الفضلات؟ ماذا يحدث لعلب وقوارير المشروبات الغازية؟ وأين تذهب صحف هذا الصباح غداً؟ لسنوات عديدة مضت، معظمها انتهى إلى موقع مكاب النفايات الصلبة ( المزابل). واتجهت بعض المجتمعات إلى المرمدات (الحراقات) كحل بديل حيث تقوم بحرق الفضلات واستخلاص الطاقة منها وبالتالي تقلل من حجم النفايات، ولكن تبقى الحاجة إلى مواقع مكاب النفايات لطمر الرماد الناتج عن الحرق.


النفايات التي يمكن إعادة تدويرها…

الورق:ورق الصحف، المكاتب، المدارس، الكرتون وغيرها.

الزجاج: القوارير، المرطبانات، قطع الزجاج المكسر وغيرها.

الألمنيوم: علب المشروبات الغازية.

البلاستيك: قوارير الماء، الأكياس البلاستيكية، وأغطية الزراعة البلاستيكية.

معادن أخرى: المعلبات، هياكل السيارات والبطاريات.

مواد أخرى: إطارات السيارات المستعملة، مخلفات مواد البناء، الأثاث، والملابس المستعملة.


الحل المتكامل لإدارة النفايات الصلبة
للوصول إلى هذا الحل يجب الأخذ بعين الاعتبار…

التقليل أو خفض النفايات: أي تقليل استهلاك المواد مما يساعد في تقليل رمي النفايات وبالتالي تقليل كلفة معالجتها كونها تقلل من كلفة إعادة التدوير والحرق والطمر وهي أفضل الطرق.

إعادة التدوير: وتبدأ هذه العملية بجمع النفايات واستعمالها كمواد أولية في تصنيع منتج جديد وتتم بأربع خطوات

الحرق أو الترميد: تقلل من حجم النفايات ونزود بالطاقة إلا أن كلفتها عالية إضافة إلى هدر الموارد.

الطمر الصحي: الأقل تفضيلاُ في إدارة النفايات الصلبة كونها مكلفة إضافة إلى بعض المخاطر الصحية الناتجة عن انبعاث الغازات السامة وتلويث المياه الجوفية وسرعة نفاذ أماكن الطمر.

نلاحظ أنه ولكون طريقة المكبات المكشوفة (المزابل) الأقل كلفة والأسهل تنفيذاً، فهي المتبعة في معظم البلدان العربية ومن ضمنها الأردن.
على الرغم من إدعاء معظم البلديات بأنها تستعمل تقنيات الطمر الصحي للتخلص من النفايات الصلبة، إلا أن الطرق المستعملة في الواقع ما هي إلا عمليات طمر بالتراب من غير تبطين مما يؤدي إلى تسرب السوائل السامة (عصارة النفايات) إلى المياه الجوفية. كما أنها غير مزودة بأنابيب للغازات الناتجة من تحلل المواد العضوية.
من أهم أماكن الطمر بالتراب في الأردن، الرصيفة والحمرة… ( في الأردن حوالي 17 مكب معظمها من النوع المكشوف).


المواصفات الصحية لوعاء جمع الفضلات:

أن يكون مصنوع من مادة صلبة قوية قابلة للتنظيف مثل الحديد والبلاستيك.

أن يخلو من الزوايا الحادة بحيث يمنع تجمع النفايات جوانبه. ويفضل أن يكون أسطواني الشكل ليسهل غسله وتنظيفه.

أن لا يسمح بتسرب السوائل الناتجة عن بقايا الطعام خارجه.

أن يكون محكم الغطاء لمنع وصول الحشرات للقمامة.

أن يكون حجم الوعاء مناسباً بحيث يسهل نقلها إلى خارج المنزل.


المخاطر الصحية والبيئية التي يمكن أن تنتج عن الفضلات المنزلية الصلبة:-

المخاطر الصحية المباشرة:-

- الإصابات والحوادث والجروح بسبب وجود الأدوات الحادة والزجاج المتكسر.

- بعض الأمراض (مثل التهاب الكبد وفقد المناعة) الناتجة عن الجروح أو وخر الإبر.

- الاصابة بأمراض الجهاز التنفسي وأمراض العيون والجلد والاسهالات نتيجة انتشار الجراثيم.

- الأمراض التي تنتقل من الحيوان للإنسان مثل مرض الكيس المائي الذي يسببه إلقاء فضلات الذبائح المصابة في مكان الذبح أو قريباً منه لتأكلها الكلاب.

مخاطر رئيسية غير مباشرة على الصحة العامة والبيئة:-

- تكاثر الحشرات والقوارض وهي جميعها ناقلة للأمراض.

- انتشار الروائح الكريهة الناتجة عن التخمر والتعفن أو الاحتراق وخاصة المواد العضوية.

- انتشار الحيوانات الضالة كالقطط والكلاب التي يمكن أن تعبث بالنفايات وتنشرها بالشوارع وقد تسبب في مرض السعال.

- تلوث التربة والمياه الجوفية بالمياه أو المواد الكيماوية الراشحة من المخلفات.

- تلوث الهواء نتيجة احتراق النفايات وتصاعد الدخان الكثيف أو تطايرها في الجو.

- انتشار المناظر المؤذية لأكوام الفضلات يعتبر مكرهة صحية تعافها النفس.

مديرية التربية والتعليم / الطفيلة
رانيا سليمان النعانعه
rania.naaneh
 
مشاركات: 294
اشترك في: الأحد يوليو 05, 2009 8:24 pm

النفايات الصلبة في الأردن ودور إعادة التدوير في التقليل منها

مشاركةبواسطة rania.naaneh » الأحد يوليو 19, 2009 6:07 pm

النفايات الصلبة في الأردن ودور إعادة التدوير في التقليل منها
أصبحت مشكلة التخلص من النفايات الصلبة من ابرز المشاكل البيئية التي يعاني منها الأردن في الآونة الحالية،إذ أن الكميات الناتجة من النفايات الصلبة آخذة بالتزايد يوما بعد يوم مقارنة مع الأيام الماضية ويمكن أن نعزي هذه الزيادة في هذه الكميات إلى ما يلي:
•ازدياد عدد السكان
•ارتفاع مستوى المعيشة
•التقدم الصناعي والزراعي وعدم اتباع الطرق الملائمة في جمع ونقل ومعالجة النفايات الصلبة
•زيادة سلوك الأفراد الاستهلاكي بسبب زيادة دخل الفرد وعدم توفر الكثير من السلع المعروفة اليوم مثل:البلاستيك والعبوات المعدنية والزجاجية وغيرها
•نقص الوعي البيئي لدى الأفراد
•قلة التشريعات البيئية في مجال إدارة المخلفات الصلبة
وبالتالي فان زيادة كمية النفايات بشكل هائل تسبب في تلوث عناصر البيئة من ارض وماء وهواء واستنزاف للمصادر الطبيعية في مناطق عديدة من العالم.مما استدعى أن يكون هناك اهتمام خاص بإدارة مثل هذه النفايات الصلبة في جميع دول العالم وذلك لضمان المحافظة على الصحة والسلامة العامة.
وهناك عدة أنواع من النفايات الصلبة بناء على مصدرها حيث يمكن تقسيم النفايات الصلبة إلى ما يلي:
1.النفايات الصلبة الصناعية
2.النفايات الصلبة المنزلية
3.النفايات الصلبة التجارية
4.النفايات الصلبة الزراعية
5. النفايات الطبية
6.مخلفات البناء والهدم
أما بالنسبة للنفايات الصلبة المنزلية فهي المخلفات الناتجة من المنازل والمطاعم والفنادق وغيرها وهي عبارة عن بواقي الخضار والفواكه والورق والكرتون والبلاستيك، بالإضافة إلى المواد العضوية بما في ذلك نفايات الحدائق والأعشاب وتبلغ كميتها في الأردن حوالي (1.4) مليون طن/ سنة ويجدر الإشارة هنا إلى ضرورة الإسراع في التخلص من مثل هذا النوع من النفايات وذلك بسبب حدوث عمليات التعفن للمواد العضوية بوجود البكتيريا مما يتسبب بتصاعد الروائح الكريهة (odor) ، كما يتسبب بتكاثر الحشرات والقوارض.
وننتقل بالحديث الآن عن النفايات الصلبة الصناعية إذ تبلغ كميتها في الأردن حوالي (165) ألف طن / سنة، وهي كميات قليلة نوعا ما إذا ما قورنت بغيرها من النفايات الصلبة في الأردن.إذ أن الصناعة الأردنية ما زالت في بداية الطريق لكن هذا لا يعني أن نتغاضى عن نوعية هذه النفايات. فمصدرها متعدد : نذكر منها على سبيل المثال ما ينتج عن الصناعات الكيماوية وصناعة المعادن ومن أهمها الألمنيوم وصناعات الدباغة والجلود وغيرها العديد،وهذه المخلفات خطرة على صحة وسلامة الإنسان (hazardous waste ).
ويمكن القول انه من أهم الطرق المتبعة الآن من اجل التخلص من النفايات الصلبة هي: الحرق والترميد، الطمر الصحي، المعالجة البيولوجية،الكومبوست (composting) ، إعادة الاستخدام (reuse) بالإضافة إلى إعادة التصنيع وهو ما يعرف بإعادة التدوير (recycling) و تعتبر هذه الوسيلة هي الأنجع من اجل في التقليل من حجم النفايات المتفاقم يوما بعد يوم .
وفي هذه المقالة سوف نتطرق إلى شرح الآلية التي يحدث بها إعادة التدوير وما هي أهم المواد التي يمكن أن نعيد تدويرها وذكر أهمية إعادة التدوير في توفير الطاقة ، وخدمة البيئة من خلال السعي الجاد في تحقيق مفهوم التنمية المستدامة (sustainable development) .
لماذا نعيد التدوير؟
1.توفير الطاقة : مثلا نقول انه بإعادة تدوير علبة واحدة من الألمنيوم فإننا نوفر 96% من الطاقة اللازمة لتصنيع علبة واحدة فقط من خاماته الأصلية (البوكسايت)
2.المحافظة على الموارد الطبيعية (وبالتالي تحقيق التنمية المستديمة)
3.تقليل الضغط على مكاب النفايات
4.تقليل الغازات المنبعثة من مكاب النفايات
5.التوعية بالإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة
6.حث المواطن على المشاركة في المحافظة على البيئة
7.تغيير سلوك المواطن الاستهلاكي من خلال تعميم وتطبيق فكرة فرز النفايات وتقليلها
8.تطبيق فكرة فرز النفايات من المصدر لاعادة تدويرها
ما هي المواد التي نعيد تدويرها ؟
يمكن القول إن المواد التي يمكن أن نعيد تدويرها متعددة ولا يمكن أن تقتصر على مواد معينة فمفهوم إعادة التدوير يشمل : الورق، البلاستيك ، الزجاج، المعادن ، مخلفات الإنشاء والهدم ، بالإضافة إلى المخلفات الزراعية والماء (gray water).
لكن لا بد من الإشارة إلى أن هذه المواد وبعد أن يتم تجميعها لا بد أن نعمل لها فرز (sorting) ، إذ أن هناك أنواع عديدة من الورق التالف فهناك مثلا ً: ورق الكمبيوتر ، ورق الجلاسيه ، الورق المصمغ والملون ، بالإضافة إلى الكرتون والورق المقوى . كما أن هناك سبعة أصناف للبلاستيك لا بد من معرفتها أيضا ً وضرورة فرزها .
دور إعادة التدوير في حفظ الطاقة
عندما نتحدث عن مفهوم إعادة التدوير فإننا نعنى بالحديث عن توفير الطاقة بصورة رئيسية عدا عن توفير مصادرنا الطبيعية والبيئية وتقليل نسبة التلوث ،فالتدوير دائما يعني أن هناك توفير في الطاقة فنقول مثلا إن إعادة تدوير الألمنيوم يوفر طاقة بمقدار 95% من الطاقة التي يستهلكها تصنيع الألمنيوم من خاماته الأصلية (خام البوكسايت) ،كما يمكننا القول انه بإعادة تدوير علبة واحدة من الألمنيوم فإننا نوفر طاقة كهربائية كافية لتشغيل تلفاز لمدة ثلاث ساعات كما أن إعادة تدوير الألمنيوم نسبة التلوث بنسبة 95%.كما انه يمكن القول إن إعادة تدوير باوند واحد من الألمنيوم يوفر أربعة باوندات من خام الألمنيوم (البوكسايت) كما ذكرنا سابقا.
وإذا انتقلنا بالحديث عن إعادة تدوير الزجاج فإننا نتحدث أيضا عن توفير للطاقة بمقدار 50% ، كما انه بإعادة تدوير زجاجة واحدة فقط من الزجاج فإننا نوفر طاقة تكفي لتشغيل مصباح قدرته واط واحد لمدة أربعة ساعات.كما انه يقلل تلوث الماء بنسبة 50% وتلوث الهواء بنسبة 20%.ومن الجدير بالذكر أن إعادة توفير الزجاج يقلل نسبة التلوث الناجم من التعدين (mining waste) بنسبة 50%. ويمكن إعادة تدوير الزجاج مرات عديدة وان تدويره يوفر 60% من الطاقة التي نحتاج لها حين تصنيع الزجاج من خاماته الأصلية.
أما عن الورق فنقول ان الورق يشكل ما نسبته 23% من مجموع النفايات في الاردن ،وللورق انواع مختلفة ناتجة عن استعمالاته المختلفة والمتعددة، واعادة تدوير الورق اصبح ضرورة لا بد منها. وفيما يلي جدول يوضح حقائق تبين اهمية اعادة تدوير المواد المختلفة وخصوصا ً الورق في خدمة البيئة.

مديرية التربية والتعليم / الطفيلة
رانيا سليمان النعانعه
rania.naaneh
 
مشاركات: 294
اشترك في: الأحد يوليو 05, 2009 8:24 pm

Re: النفايات الصلبة

مشاركةبواسطة rania.naaneh » الأحد يوليو 19, 2009 6:30 pm

التجربة الأردنية في إدارة النفايات الصلبة
نظرا للتزايد الكبير في أعداد السكان في الأردن ( 2.8% سنويا) وتغير أنماط المعيشة والاستهلاك فقد تزايدت كميات النفايات الصلبة المتولدة بشكل كبير عن النشاط الإنساني مما أدى إلى بروز أهمية إنشاء وتشغيل مكاب النفايات بالطرق العلمية والبيئية الحديثة. ويبلغ عدد مكاب النفايات في الأردن 28 مكبا بما فيها مكب نفايات الرصيفة وهو الأكبر حجما ويخدم حوالي 50% من سكان الأردن في محافظتي العاصمة والزرقاء. ويعتبر بعض هذه المواقع غير معتمد رسميا ويتم إلقاء النفايات فيها بطرق عشوائية والعمل جار على وقف تشغيلها واستبدالها بمواقع جديدة.
وتدار هذه المكاب من قبل مجلس الخدمات البلدية المشترك بإشراف من المؤسسة العامة لحماية البيئة التي تقوم بالاطلاع على سير العمل فيها وتقدجيم كشوفات دورية وإعطاء الملاحظات حول أساليب التخلص النهائي من النفايات والسلبيات الموجودة فيها بغية تحسين أوضاعها ضمن الإمكانات المتوفرة.
وفي هذا المجال وضعت المؤسسة العامة لحماية البيئة نظام وتعليمات إدارة النفايات الصلبة بالتنسيق مع الجهات المعنية واختارت مواقع مكاب النفايات بالتعاون مع الجهات المعنية واعتمدت المناسب منها إضافة إلى مراقبة أداء مكاب النفايات من خلال الجولات الميدانية وجمع المعلومات المتعلقة بالنفايات الصلبة وتبويبها والمشاركة بتنفيذ المشاريع المتعلقة بإدارتها.
ومن أهم السلبيات في عملية إدارة النفايات الصلبة عدم اختيار المواقع المناسبة والآمنة بيئيا رغم اشتراك الجهات المعنية بعملية الاختيار والنقص الكبير في الآليات الثقيلة الضرورية لعمليات الطمر النهائي وعدم تبطين المكاب رغم حاجة بعض المواقع إلى تبطين لقربها من المياه الجوفية وبسبب النفاذية العالية للتربة إضافة إلى عدم وضع أنظمة لجمع العصارة المتولدة من النفايات.
ومن التقنيات المطبقة بشكل فعال ايجاد أنظمة لجمع الغاز الحيوي الناتج من المكاب لتوليد الطاقة وخاصة في مكب الرصيفة. ويعتبر مكب النفايات المنزلية الموجود في مدينة الرصيفة أكبر مكب للنفايات في الأردن، ويخدم حوالي 2,5 مليون مواطن في محافظتي عمان والزرقاء، ونظراً لتراكم النفايات فيه وزيادة إنتاج المخلفات وسوء إدارة المكب جعلته موقعاً للتلوث، أثار مشاكل صحية ونفسية وبيئية كبيرة للمنطقة وللسكان القريبين منه. وبعد الشكاوى الكثيرة للمواطنين، ودور الضغط الذي لعبته المنظمات البيئية وخاصة جمعية البيئة الأردنية، ونواب محافظة الزرقاء تم تقديم خطة خلاّقة لاستغلال كميات غاز الميثان الذي ينتج بشكل طبيعي عن النفايات الصلبة أثناء تحللها، وتحويله إلى مصدر طاقة كهربائية، وبالتالي التخلص من النفايات وتحويلها إلى طاقة منتجة.
ولهذا الهدف تم عام 1997 إنشاء شركة الغاز الحيوي برأسمال مقداره نصف مليون دينار، مناصفة بين أمانة عمان وشركة الكهرباء. وبفضل منحة مالية مقدارها أربعة ملايين دولار مقدمة من المرفق العالمي للبيئة، والحكومة الدنمركية من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تم تنفيذ المشروع وافتتاحه في آب 2000.
وقد أنشئ المصنع بطاقة 60 طن من النفايات العضوية يومياً، حيث يتم تخمير النفايات لإنتاج الغاز الحيوي، الذي يتكون من 60% غاز ميثان، و40% ثاني أكسيد الكربون. ويتكون المصنع من مرفق خاص بالطاقة ينتج واحد ميجا واط كهرباء في الساعة، باستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا بالإضافة إلى وحدة خاصة بإنتاج الأسمدة الطبيعية. وتطمح الشركة في تطوير إنتاج المصنع حتى يصل إلى 30 ميجا واط في الساعة، مستفيداً من كامل محتوى المكب الذي ينتج 1540 طن من غاز الميثان سنوياً، والتي من المتوقع أن تستمر في الانبعاث حتى السنوات الخمسين القادمة.

وهناك مشكاة أخرى في مكاب النفايات الصلبة تتمثل في استخدام هذه المكاب للتخلص من النفايات السائلة المنزلية والصناعية ( المياه العادمة) الأمر الذي يؤدي إلى تلويث المياه الجوفية. هذا بالإضافة إلى عدم وجود أنظمة فعالة لفرز النفايات وإعادة تدويرها وعدم وجود المعالجات الميكانيكية والبيولوجية المتبعة في الدول المتقدمة لتقليل حجم النفايات وإطالة عمر المكاب وإنتاج مواد يمكن الاستفادة منها مثل الدبال (الكومبوست) ناهيك عن تواحد أشخاص يجمعون النفايات بشكل عشوائي.

وقد ساهم مشروع المساعدات اليابانية في العام 1997 بتحسين أوضاع عشرة مكاب في المملكة حيث منح الأردن آليات ثقيلة للطمر، كما طلبت المؤسسة العامة لحماية البيئة في العام 2000 من الحكومة اليابانية إكمال المرحلة الثانية التي تشمل باقي مكاب المملكة .

وتبلغ كمية النفايات المنزلية في الأردن 1.4 مليون طن سنويا في حين تبلغ النفايات الصناعية 165 ألف طن سنويا أما النفايات الزراعية فتبلغ 1.6 مليون طن سنويا. وتقسم مكونات النفايات الصلبة في الأردن إلى المواد العضوية ( 62%) والبلاستيك ( 16%) والورق والكرتون (11%) والأقمشة والأنسجة ( 4%) والزجاج ( 2%) والمعادن ( 2%) ونفايات الحدائق ( 0.5%) ومواد أخرى مثل السيراميك والمطاط والجلود.

ونظريا، لو استطاع الأردن إعادة تدوير النفايات المنزلية البالغة 1.4 مليون طن سنويا لتمكن من استرجاع 127 ألف طن من الورق والكرتون تبلغ قيمتها 9 مليون دينار. كما يمكن استرجاع 187 ألف طن من البلاستيك بقيمة 26 مليون دينار وحوالي 23,5 ألف طن من الزجاج بقيمة 1,5 مليون دينار بالإضافة إلى إمكانية إنتاج 547 ألف طن من الأسمدة تقدر قيمتها بحوالي 3,8 مليون دينار.
أما بالنسبة لكميات الغاز الحيوي الذي يمكن إنتاجه من عملية التحلل اللاهوائي للجزء العضوية من النفايات المنزلية والبالغ 62% فتصل إلى 65 مليون متر مكعب في السنة وهذا يقدر بحوالي 7 ملايين دينار كما يمكن إنتاج حوالي 376 مليون متر مكعب من الغاز الحيوي بقيمة 40 مليون دينار من عملية التحلل اللا هوائي للمخلفات الحيوانية البالغة 1,5 مليون طن في السنة.
يشار إلى أن الطاقة غير المستغلة في النفايات الصلبة في الأردن تساوي 4% من استهلاك الأردن من النفط وأن الأردن يجمع أكثر من 95% من نفاياته بينما لا يجمع الوطن العربي كمعدل أكثر من 50% من نفاياته.
وتشرف المؤسسة العامة لحماية البيئة حاليا على دراسة للنفايات الصلبة في إقليم الشمال وخاصة مكب الأكيدر المحاذي للحدود السورية كما قامت بدراسة حول إدارة النفايات الصلبة في المناطق السياحية بالإضافة إلى إعداد مسودة نظام لإدارة النفايات الصلبة إضافة إلى عقد دورات وورش عمل تدريبية للعاملين في مكاب النفايات لتدريبهم على كيفية التعامل مع النفايات وطرق إدارتها ومعالجتها وفق أحدث الأسس العلمية.

وبالإضافة إلى الجهات الرسمية تقوم بعض المنظمات غير الحكومية بدور مهم في إدارة النفايات الصلبة ومنها جمعية البيئة الأردنية التي بدأت مشروعا خاصا لإدارة النفايات الصلبة بالتعاون مع الجمعية الكويتية لحماية البيئة وهو مشروع ينفذ في خمسدول عربية هي تونس والسعودية والبحرين والكويت إضافة إلى الأردن، كما أن جمعية البيئة الأردنية كونت مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة وجمعية النساء العربيات إئتلافا وطنيا لإعادة التدوير يحاول جاهدا ضمن إمكانيات محدودة نشر مفهوم وسلوكيات إعادة التدوير والفرز للنفايات الصلبة في العاصمة عمان. كما بدأت جمعية البيئة الأردنية بتنفيذ مشروع خاص بإدارة النفايات الطبية للمراكز الصحية والمستشفيات في منطقة عمان الكبرى، بدعم من الوكالة الألمانية للتعاون الفني(GTZ). وتشتمل المرحلة الأولى من المشروع على مسح لكافة أنواع وكميات النفايات الطبية التي تنتجها المستشفيات في القطاعين العام والخاص، في حين تتضمن المرحلة الثانية تنفيذ عدد من المشاريع والدورات التدريبية على أربع مستويات مختلفة للعاملين في الحقل الطبي، للتوعية بطرق التعامل مع النفايات الطبية، والطرق السليمة لنقلها وفصلها. أما المرحلة الثالثة من المشروع فسوف تخصص لإعداد دليل إرشادي للتعامل مع النفايات الطبية داخل المراكز الصحية، وطرق الوقاية منها ومعالجتها .

وقد أعد برنامج الأجندة 21خطة عمل خاصة لإدارة النفايات الصلبة، يتضمن الأهداف التالية:
-1 تقليل إنتاج النفايات الصلبة عن طريق إحداث تغيير سلوكي وتطوير في القيم والأنماط الاستهلاكية.
2- تقليل استخدام المواد المغلفة والحافظة والأكياس، خصوصاً المصنوعة من مواد غير قابلة للتحلل البيولوجي.
3- تنفيذ برامج خاصة للفرز بين أنواع النفايات الصلبة، وتسهيل إجراء عمليات إعادة التدوير للنفايات الصلبة.
4- إنشاء وحدة تقنية خاصة بجمع ونقل ومعالج النفايات الصلبة المعدة للتدوير.
5- تطوير أساليب وتقنيات معالجة النفايات وإدارتها في المكاب.
6- وضع قوانين وإجراءات هادفة إلى مأسسة طريقة التعامل مع النفايات الصلبة وفق معايير حديثة وسليمة بيئياً.

مديرية التربية والتعليم / الطفيلة
رانيا سليمان النعانعه
rania.naaneh
 
مشاركات: 294
اشترك في: الأحد يوليو 05, 2009 8:24 pm


العودة إلى نادي العلوم التطبيقية

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: Google [Bot] و 1 زائر

cron